تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص135
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وفي الباب عن أنس) أخرجه مسلم وتقدم لفظه آنفا
[280] قوله (حديث البراء حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
3 - (باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام في الركوع)
والسجود [281] قوله (أخبرنا سفيان) وهو الثوري (عن أبي إسحاق) هو السبيعي (عن عبد الله بن يزيد) الخطمي صحابي صغير كان أميرا على الكوفة في زمن بن الزبير (وهو غير كذوب) أي غير كاذب
قال الحافظ الظاهر أنه من كلام عبد الله بن يزيد وعلى ذلك جرى الحميدي في جمعه وصاحب العمدة لكن روى عياش الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين أنه قال قوله وهو غير كذوب إنما يريد عبد الله بن يزيد الراوي عن البراء لا البراء ولا يقال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كذوب يعني أن هذه العبارة إنما تحسن في مشكوك في عدالته والصحابة كلهم عدول لا يحتاجون إلى تزكية
وقد تعقبه الخطابي فقال هذا القول لا يوجب تهمة في الراوي إنما يوجب حقيقة الصدق له قال وهذه عادتهم إذا أرادوا تأكيد العلم بالراوي والعمل بما روى كان أبو هريرة يقول سمعت خليلي الصادق المصدوق وقال بن مسعود حدثني الصادق المصدوق وقال عياض وتبعه النووي لا وصم في هذا على الصحابة لأنه لم يرد به التعديل وإنما أراد به تقوية الحديث إذ حدث البراء وهو غير متهم
ومثل هذا قول أبي مسلم الخولاني حدثني الحبيب الأمين وقد قال بن مسعود وأبو هريرة فذكرهما قال وهذا قالوه تنبيها على صحة الحديث لا أن قائله قصد به تعديل رواية وأيضا فتنزيه بن معين للبراء عن التعديل لأجل صحبته ولم ينزه عن ذلك عبد الله بن يزيد لا وجه له فإن عبد الله بن يزيد معدود في الصحابة انتهى كلامه
قال الحافظ وقد علمت
#
