تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون بالإقعاء بأسا) قال الحافظ في التلخيص وللبيهقي عن بن عمر أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول إنه السنة وفيه عن بن عمر وبن عباس أنهما كانا يقعيان وعن طاووس قال رأيت العبادلة يقعون أسانيدها صحيحة انتهى
قلت لكن إقعاء هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم كان بالمعنى الثاني ولم يكن كإقعاء الكلب كما تقدم (وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم) وهو قول عطاء وطاوس وبن أبي مليكة ونافع والعبادلة كذا نقل العيني عن بن تيمية (وأكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء بين السجدتين) وهو قول أبي حنيفة ومالك الشافعي وأحمد كذا قيل وقد عرفت أن الشافعي نص في البويطي وغيره على استحبابه
وقال بعض الحنفية لنا ما في موطأ مالك عن بن عمر تصريح أنه ليس بسنته ومن المعلوم عند المحدثين أن زيادة الاعتماد في نقل السنة على بن عمر فإن بن عباس ربما يقول باجتهاده ورأيه ويعبره بالسنة انتهى
قلت هذا مجرد ادعاء ولو سلم فإنما يكون تعبيره بالسنة لا بسنة نبيكم وقد قال في الإقعاء هي سنة نبيكم على أنه قد صرح بن عمر أيضا بأنه سنة كما روى البيهقي عنه أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول إنه السنة وإسناده صحيح كما عرفت
6 - (باب ما يقول بين السجدتين [284])
قوله (حدثنا سلمة بن شبيب) المسمعي النيسابوري نزيل مكة ثقة من شيوخ الترمذي
#
