شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص160

دار الكتب العلمية - بيروت

تنبيه آخر قد جاء في تحريك السبابة حين الإشارة حديثان مختلفان فروى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن الزبير قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها

قال النووي إسناده صحيح

فهذا الحديث يدل صراحة على عدم التحريك وهو قول أبي حنيفة

وحديث وائل بن حجر يدل على التحريك وهو مذهب مالك

قال البيهقي يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض حديث بن الزبير عند أحمد وأبي داود والنسائي وبن حبان في صحيحه بلفظ كان يشير بالسبابة ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته

قال الشوكاني في النيل ومما يرشد إلى ما ذكره البيهقي رواية أبي داود لحديث وائل فإنها بلفظ وأشار بالسبابة انتهى

فائدة السنة أن لا يجاوز بصره إشارته كما في حديث بن الزبير المذكور آنفا ويشير بها موجهة إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص

وقال بن رسلان والحكمة في الإشارة بها أن المعبود سبحانه وتعالى واحد ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد

06 - (باب ما جاء في التسليم في الصلاة [295])

قوله (عن عبد الله) هو بن مسعود رضي الله عنه (كان يسلم عن يمينه) قال الطيبي أي مجاوزا نظره عن يمينه كما يسلم أحد على من في يمينه (وعن يساره) فيه مشروعية أن يكون التسليم إلى جهة اليمين ثم إلى جهة اليسار وزاد أبو داود حتى يرى بياض خده

وفيه دليل على مبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين وإلى جهة اليسار (السلام عليكم إلخ) إما حال مؤكدة أي يسلم قائلا السلام عليكم أو جملة استئنافية على تقدير ماذا كان يقول

قوله (وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وبن عمر وجابر بن سمرة والبراء وعمار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية