تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص19
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (كنا نتقي هذا) أي الصلاة بين الساريتين
قوله (وفي الباب عن قرة بن إياس المزني) قال كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا أخرجه بن ماجه وفي إسناده هارون بن مسلم البصري وهو مجهول كما قال أبو حاتم يشهد له ما أخرجه الحاكم وصححه من حديث أنس بلفظ كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها
وقال لا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف
قوله (حديث أنس حديث حسن صحيح) أخرجه الخمسة إلا بن ماجه
قوله (وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري وبه يقول أحمد وإسحاق) وبه قال النخعي وروى سعيد بن منصور في سننه النهي عن ذلك عن بن مسعود وبن عباس وحذيفة
قال بن سيد الناس ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة
والعلة في الكراهة ما قاله أبو بكر بن العربي من أن ذلك إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع جمع النعال قال بن سيد الناس والأول أشبه لأن الثاني محدث
قال القرطبي روي أن سبب كراهة ذلك أنه مصلى جن المؤمنين
قوله (وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك) أي الصلاة بين السواري رخص فيه أبو حنيفة ومالك والشافعي وبن المنذر قياسا على الإمام والمنفرد قالوا وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة بين الساريتين
قال بن رسلان وأجازه الحسن وبن سيرين وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الأساطين وهو قول الكوفيين
قال الشوكاني حديث قرة ليس فيه إلا ذكر النهي عن الصف بين السواري ولم يقل كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ففيه
#
