تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
عمرو بن حريث (وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل) قال الزيلعي في نصب الراية ص 922 روى عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن وغيره قال كتب عمر إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل وفي العشاء بوسط المفصل وفي الصبح بطوال المفصل انتهى
وروى البيهقي في المعرفة من طريق مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في ركعتي الفجر بسورتين طويلتين من المفصل انتهى ما في نصب الراية
وفي معنى أثر عمر ما رواه النسائي مرفوعا من حديث سليمان بن يسار رضي الله عنه قال كان فلان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل وفي العشاء بوسطه وفي الصبح بطواله فقال أبو هريرة ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا
ذكره الحافظ في بلوغ المرام وقال أخرجه النسائي بإسناد صحيح
والمفصل من الحجرات إلى آخر القرآن وطواله من الحجرات إلى آخر سورة البروج ووسطه إلى آخر سورة لم يكن وقصاره إلى آخر القرآن
قوله (وعلى هذا العمل عند أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وبن المبارك والشافعي) قال النووي في شرح مسلم وأما اختلاف قدر القراءة في الصلوات فهو عند العلماء على ظاهره قالوا فالسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل وتكون الصبح أطول وفي العشاء والعصر بأوساطه وفي المغرب بقصاره
قالوا والحكمة في إطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة فيطولهما ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها والعصر ليست كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن ذلك والمغرب ضيقة الوقت فاحتيج إلى زيادة التخفيف لذلك ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر انتهى كلام النووي
قلت قد عرفت وستعرف اختلاف أحوال صلاته صلى الله عليه وسلم في قدر القراءة في الصلوات بما لا يتم به هذا التفصيل
#
