تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص188
دار الكتب العلمية - بيروت
الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب بسورة الأعراف فرقها في الركعتين
قال ميرك إسناده حسن وروي هذا عن أبي أيوب أيضا وقد تقدم لفظه (وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالطور) رواه الشيخان وغيرهما عن جبير بن مطعم وتقدم لفظه (وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل) تقدم تخريجه (وروي عن أبي بكر أنه قرأ في المغرب بقصار المفصل) لم أقف على من أخرجه
قوله (وعلى هذا العمل عند أهل العلم) يعني على القراءة بقصار المفصل في المغرب وبه يقول الحنفية واستدلوا على ذلك بما روى الطحاوي عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بقصار المفصل وبما روى بن ماجه عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون (وقل هو الله أحد) وبما روى الطحاوي وغيره عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل وبما روى أبو داود عن هشام بن عروة أن أباه كان يقرأ في صلاة المغرب بنحو ما تقرأون والعاديات ونحوه من السور
وروي عن أبي عثمان النهدي أنه صلى خلف بن مسعود المغرب فقرأ بقل هو الله أحد وبما رواه الشيخان عن رافع بن خديج قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله (وقال الشافعي) مقولة قوله الآتي لا أكره ذلك إلخ (وذكر عن مالك أنه يكره إلخ) بالواو للحال والجملة حالية (قال الشافعي لا أكره ذلك بل أستحب أن يقرأ بهذه السور في صلاة المغرب) أعاد قوله قال الشافعي لطول الفصل بينه وبين مقوله لا أكره ذلك إلخ
قال الحافظ في الفتح قال الترمذي ذكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في المغرب بالسور الطوال نحو الطور والمرسلات وقال الشافعي لا أكره ذلك بل أستحب وكذا نقله البغوي نقله البغوي في شرح السنة عن الشافعي
والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهة في ذلك ولا
#
