تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص224
دار الكتب العلمية - بيروت
فأما حديث أبي قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة فأخرجه الطبراني في الكبير أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها فمن بنى فذكره وزاد قال رجل يا رسول الله وهذه المساجد التي تبنى في الطريق قال نعم وإخراج القمامة منها مهور حور العين وفي إسناده جهالة وأما حديث نبيط فأخرجه الطبراني أيضا في الصغير
وأما حديث عمر بن مالك فأخرجه أبو موسى المديني في كتاب الصحابة ولفظه من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه الطبراني نحوه وأما حديث معاذ فأخرجه أبو الفرج في كتاب العلل من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفيء ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير ومن أخرج منه قذاة كان له كفلان من الأجر
وفيه كلام كثير
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أبو نعيم وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى فأخرجه الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في جزء جمعه
وحديث أبي موسى كذلك وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه البزار والطبراني في الأوسط من رواية الحاكم بن ظهير وهو متروك عن بن أبي ليلى عن نافع عن بن عمر فذكره وزاد فيه الطبراني ولو كمفحص قطاة
كذا في عمدة القارىء
قوله (حديث عثمان حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
[319] قوله من بنى لله مسجدا صغيرا كان أو كبيرا وفي رواية بن أبي شيبة من حديث عثمان من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة وهذه الزيادة أيضا عند بن حبان والبزار من حديث أبي ذر وعند أبي مسلم الكجي من حديث بن عباس وعند الطبراني في الأوسط من حديث أنس وبن عمر وعند أبي نعيم في الحلية من حديث أبي بكر الصديق
وحمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة لأن المكان الذي تفحص القطاة عنه لتضع فيها بيضها وترقد عليها لا يكفي مقداره للصلاة فيه كذا في الفتح
قلت للعلماء في توجيه قوله ولو كمفحص قطاة قولان الأول أنه محمول على المبالغة وهو قول الأكثر وقال آخرون هو على ظاهره فالمعنى على هذا أن يزيد في مسجد قدرا يحتاج إليه وتكون هذه الزيادة على هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء المسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر
#
