شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص243

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (وفي الباب عن أبي قتادة وأبي بن كعب وأبي سعيد وزيد بن ثابت وجابر وأنس) أما حديث أبي قتادة فأخرجه البخاري ومسلم قال بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال ما شأنكم قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم إلى الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا

وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه مسلم

وأما حديث أبي سعيد فأخرجه بن ماجه

وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في الكبير قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نريد الصلاة فكان يقارب الخطى فقال أتدرون لم أقارب الخطى قلت الله ورسوله أعلم قال لا يزال العبد في الصلاة ما دام في طلب الصلاة

وفيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف ورواه موقوفا على زيد بن ثابت ورجاله رجال الصحيح كذا في مجمع الزوائد وأما حديث جابر فأخرجه بن حبان وأما حديث أنس وهو بن مالك فأخرجه الطبراني في الأوسط مرفوعا إذا أتيتم الصلاة فأتوا وعليكم السكينة فصلوا ما أدركتم واقضوا ما سبقتم

قال في مجمع الزوائد رجاله موثقون وكذا في التلخيص

قوله (اختلف أهل العلم في المشي إلى المسجد فمنهم من رأى الإسراع إذا خاف فوت تكبيرة الأولى) هذا رأي مخالف لحديث الباب وقد وقع في رواية البخاري إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا

قال الحافظ قوله ولا تسرعوا فيه زيادة تأكيد ويستفاد منه الرد على من أول قوله في حديث أبي قتادة لا تفعلوا أي الاستعجال المفضي إلى عدم الوقار

وأما الإسراع الذي لا ينافي الوقار كمن خاف فوت التكبيرة الأولى فلا وهذا محكي عن إسحاق بن راهويه قال وقد تقدمت رواية العلاء التي فيها فهو في صلاة قال النووي نبه بذلك على أنه لو لم يدرك من الصلاة شيئا لكان محصلا لمقصوده لكونه في صلاة وعدم الإسراع أيضا يستلزم كثرة الخطى وهو معنى مقصود لذاته وردت فيه أحاديث انتهى (حتى ذكر عن بضعهم أنه كان يهرول إلى الصلاة) قال في الصراح هرولة نوعي ازرفتار ودويدن وقال في النهاية هي بين المشي والعدو (ومنهم من كره الإسراع واختار أن يمشي على تؤدة ووقار) أي وإن خاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية