تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص254
دار الكتب العلمية - بيروت
وبين يديه سترة فمرت حمير بين يدي أصحابه فأعاد بهم الصلاة وفي رواية له أنه قال لهم إنها لم تقطع صلاتي لكن قطعت صلاتكم
فهذا يعكر على ما نقل من الاتفاق وروى الطبراني في الأوسط من طريق سويد بن عبد العزيز عن عاصم عن أنس مرفوعا سترة الإمام سترة لمن خلفه وقال تفرد به سويد عن عاصم انتهى
وسويد ضعيف عندهم
ووردت أيضا في حديث موقوف على بن عمر أخرجه عبد الرزاق
ويظهر أثر الخلاف الذي نقله عياض فيما لو مر بين يدي الإمام أحد فعلى قول من يقول إن سترة الإمام من خلفه يضر صلاته وصلاتهم معا وعلى قول من يقول إن الإمام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته ولا يضر صلاتهم كذا في فتح الباري
36 - (باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي [336])
قوله (حدثنا الأنصاري) وهو إسحاق بن موسى بن عبيد الله بن موسى الخطمي أبو موسى المدني ثم الكوفي أحد أئمة السنة ثقة متقن من العاشرة قوله (أرسل إلى أبي جهيم) بضم الجيم بالتصغير أي أرسل زيد بن خالد بسر بن سعيد ففي رواية البخاري أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم
قوله بين يدي المصلي أي أمامه بالقرب منه وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل بينه قدر ثلاثة أذرع وقيل بينه وبينه قدر رمية بحجر قاله الحافظ
وقال الحافظ السيوطي المراد بالمرور أن يمر بين يديه معترضا أما إذا مشى بين يديه ذاهبا لجهة القبلة فليس داخلا في الوعيد انتهى
وقال الحافظ في الفتح
ظاهر الحديث أن الوعيد المذكور يختص بمن مر لا بمن وقف عامدا مثلا بين يدي المصلي أو قعد أو رقد لكن إن كانت العلة فيه التشويش على المصلي فهو في معنى المار انتهى
قوله ماذا عليه أي من الإثم
#
