تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص29
دار الكتب العلمية - بيروت
قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا بن ست أو سبع سنين إلخ
قلت القول الظاهر الراجح عندي هو تقديم الأقرأ على الأفقه وقد عرفت في كلام الحافظ أن محل تقديم الأقرأ حيث يكون عارفا بما يتعين معرفته من أحوال الصلاة فأعلمهم بالسنة قال الطيبي أراد بها الأحاديث فالأعلم بها كان هو الأفقه في عهد الصحابة فأقدمهم هجرة أي انتقالا من مكة إلى المدينة قبل الفتح فمن هاجر أولا فشرفه أكثر ممن هاجر بعده
قال تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية ولا يؤم الرجل بصيغة المجهول وفي رواية مسلم لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه أي في مظهر سلطنته ومحل ولايته أو فيما يملكه أو في محل يكون في حكمه ويعضد هذا التأويل الرواية الأخرى في أهله ورواية أبي داود في بيته ولا في سلطانه ولذا كان بن عمر يصلي خلف الحجاج وصح عن بن عمر أن إمام المسجد مقدم على غير السلطان وتحريره أن الجماعة شرعت لاجتماع المؤمنين على الطاعة وتآلفهم وتوادهم فإذا أم الرجل الرجل في سلطانه أفضى ذلك إلى توهين أمر السلطنة وخلع ربقة الطاعة وكذلك إذا أمه في قومه وأهله أدى ذلك إلى التباغض والتقاطع وظهور الخلاف الذي شرع لدفعه الاجتماع فلا يتقدم رجل على ذي السلطنة لا سيما في الأعياد والجماعة ولا على إمام الحي ورب البيت إلا با ذن قاله الطيبي (ولا يجلس) بصيغة المجهول (على تكرمته) كسجادته أو سريره وهي وهي في الأصل مصدر كرم تكريما أطلق مجازا على ما يعد للرجل إكراما له في منزله (إلا بإذنه) قال بن الملك متعلق بجميع ما تقدم قلت كل من قال إن صاحب المنزل إذا أذن لغيره فلا بأس أن يصلي بهم يقول إن إلا بإذنه متعلق بجميع ما تقدم وكل من لم يقل به يقول أنه متعلق بقوله ولا يجلس فقط
قوله (قال محمود) يعني بن غيلان (قال بن نمير في حديثه أقدمهم سنا) أي قال هذا اللفظ مكان لفظ أكبرهم سنا
قوله (وفي الباب عن أبي سعيد وأنس بن مالك ومالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة
#
