تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص296
دار الكتب العلمية - بيروت
عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة
قوله (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا) فيه دليل على جواز صلاة القاعد لعذر خلف القائم
قال الشوكاني لا أعلم فيه خلافا
قوله (حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه النسائي
قوله وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا رواه الشيخان وقد ذكرنا لفظه بتمامه في الباب المتقدم (وروي عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه وأبو بكر يصلي بالناس فصلى إلى جنب أبي بكر والناس يأتمون بأبي بكر وأبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم) رواه الشيخان عنها قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا أبا بكر يصلي بالناس فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ثم أتيابه حتى جلس إلى جنبه عن يسار أبي بكر وكان أبو بكر يصلي قائما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر
وللبخاري في رواية فخرج يهادى بين رجلين في صلاة الظهر
ولمسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير
فقوله عن يسار أبو بكر فيه رد على القرطبي حيث قال لم يقع في الصحيح بيان جلوسه صلى الله عليه وسلم هل كان عن يمين أبي بكر أو عن يساره وقوله يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما وأبو بكر مؤتما به
وقد اختلف في ذلك اختلافا شديدا كما قال الحافظ ففي رواية لأبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المقدم بين يدي أبي بكر وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه عن عائشة أنها قالت من الناس من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم المقدم
وأخرج بن المنذر من رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر
وأخرج بن حبان عنها بلفظ كان أبو بكر يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر
وأخرج الترمذي والنسائي وبن خزيمة
#
