شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص5

دار الكتب العلمية - بيروت

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ورجع ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم فقال بلى يا رسول الله ولكن كنت قد صليت في أهلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت المسجد وكنت قد صليت فأقيمت الصلاة فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ورواه أيضا النسائي وبن حبان والحاكم (ويزيد بن عامر) أخرج حديثه أبو داود وتقدم لفظه

قوله (حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح) أخرجه الخمسة إلا بن ماجه وأخرجه أيضا الدارقطني وبن حبان والحاكم وصححه بن السكن قال الحافظ في التلخيص كلهم من طريق يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه وقال الشافعي في القديم إسناده مجهول

قال البيهقي لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه ولا لابنه جابر راو غير يعلى قال الحافظ يعلى من رجال مسلم وجابر ثقة وثقه النسائي وغيره وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويا غير يعلى أخرجه بن منده في المعرفة من طريق بقية عن إبراهيم بن ذي حماية عن عبد الملك بن عمير عن جابر انتهى

قوله (فإنه يعيد الصلوات كلها في الجماعة) أي الصلوات الخمس كلها في الجماعة بعموم أحاديث الباب وللتصريح في حديث يزيد بن الأسود بأن قوله صلى الله عليه وسلم إذا صليتما في رحالكما إلخ كان في صلاة الصبح وقال أبو حنيفة لا يعيد الصبح ولا العصر ولا المغرب لكراهة التطوع بعد صلاة الصبح والعصر ولعدم مشروعية التطوع وترا

قلت حديث الباب يدل على مشروعية الدخول مع الجماعة بنية التطوع لمن كان قد صلى تلك الصلاة ولو كان الوقت وقت كراهة للتصريح بأن ذلك كان في صلاة الصبح وإلى ذلك ذهب الشافعي فيكون هذا مخصصا لعموم الأحاديث القاضية بكراهة الصلاة بعد صلاة الصبح ومن جوز التخصيص بالقياس الحق ما ساواه من أوقات الكراهة وظاهر التقييد بقوله صلى الله عليه وسلم ثم أتيتما مسجد جماعة أن ذلك مختص بالجماعات التي تقام في المساجد لا التي تقام في غيرها فيحمل المطلق من ألفاظ الحديث على المقيد بمسجد الجماعة قاله الشوكاني

قوله (ويشفع بركعة) روى بن أبي شيبة عن علي قال إذا أعاد المغرب شفع بركعة (والتي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية