تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص34
دار الكتب العلمية - بيروت
63 -
باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها
[238])
قوله (عن أبي سفيان طريف السعدي) هو طريف بن شهاب أو بن سعد البصري الأشل ويقال له الأعصم ضعيف من السادسة كذا في التقريب وقال في الميزان ضعفه بن معين وقال أحمد ليس بشيء وقال البخاري ليس بالقوي عندهم وقال النسائي متروك (عن أبي نضرة) بنون مفتوحة ومعجمة ساكنة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة بضم القاف وفتح المهملة العبدي العوفي البصري مشهور بكنيته ثقة من الثالثة
قوله مفتاح الصلاة الطهور تقدم هذا الحديث مع شرحه في أبواب الطهارة رواه الترمذي هناك من حديث علي ورواه ها هنا من حديث أبي سعيد ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة وغيرها فيه دلالة على أن قراءة سورة بعد الفاتحة واجبة لكن الحديث ضعيف ويعارضه ما رواه الدارقطني عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها منها بعوض وقال الحافظ في التلخيص وروى الحاكم من طريق أشهب عن بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة مرفوعا أم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها عوضا منها وله شواهد فساقها انتهى وما في صحيح البخاري عن أبي هريرة يقول في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى عناأخفينا عنكم وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير قال الحافظ في الفتح وأخرجه أبو عوانة من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن بن جريج كرواية الجماعة لكن زاد في آخره وسمعته يقول لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وظاهر سياقه أن ضمير سمعته للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا بخلاف رواية الجماعة
نعم قوله ما أسمعنا وما أخفى عنا يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون للجميع حكم الرفع انتهى وما رواه بن خزيمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب ذكره الحافظ في الفتح
#
