تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص336
دار الكتب العلمية - بيروت
قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة أدنى من الأولى ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية قال في شرح السنة وفي معنى الحية والعقرب كل ضرار مباح القتل كالزنابير ونحوها كذا في النيل
73 - (باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام [391])
قال الحافظ في الفتح السهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب إلى غيره
وفرق بعضهم بين السهو والنسيان وليس بشيء انتهى وقال العيني بينهما فرق دقيق وهو أن السهو أن ينعدم له شعور والنسيان له فيه شعور
قوله (عن عبد الله بن بحينة) هو عبد الله بن مالك وأما بحينة فهي أمه فاسم أبيه مالك واسم أمه بحينة (الأسدي) بسكون السين والأسد والأزد واحد
وبحينة بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة وبعدها ياء التصغير ونون وهي أمه وأبوه مالك بن القشب وليس له عند المنصف وأبي داود إلا هذا الحديث
كذا في قوت المغتذي
قوله (قام في صلاة الظهر وعليه جلوس أي والحال أن عليه أن يجلس) وفي رواية البخاري قام من اثنتين من الظهر (فلما أتم صلاته) قد استدل به لمن زعم أن السلام ليس من الصلاة حتى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم تمت صلاته وهو قول بعض الصحابة والتابعين وبه قال أبو حنيفة وتعقب بأنه لما كان السلام لتحليل من الصلاة كان المصلي إذا انتهى إليه كمن فرغ من صلاته ويدل على ذلك قوله في رواية بن ماجه من طريق جماعة من الثقات عن يحيى بن سعيد عن الأعرج حتى إذا فرغ من الصلاة إلا أن يسلم فدل على أن بعض الرواة حذف الاستثناء لوضوحه والزيادة من الحافظ مقبولة كذا في فتح الباري (سجد سجدتين يكبر في كل سجدة) وفي رواية بن ماجه فكبر ثم سجد ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فسجد ثم كبر فرفع رأسه ثم سلم (وهو جالس) جملة حالية متعلقة بقوله سجد أي أنشأ السجود جالسا (قبل أن يسلم) استدل به على أن سجود السهو قبل السلام ولا حجة فيه في كون جميعه كذلك نعم يرد على من زعم أن جميعه بعد
#
