شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص40

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله من صلى لله أي خالصا لله أربعين يوما أي وليلة في جماعة متعلق يصلى يدرك التكبيرة الأولى جملة حالية وظاهرها التكبيرة التحريمية مع الإمام ويحتمل أن تشمل التكبيرة التحريمية للمقتدي عند لحوق الركوع فيكون المراد إدراك

الصلاة بكمالها مع الجماعة وهو يتم بإدراك الركعة الأولى كذا قال القارىء في المرقاة

قلت هذا الاحتمال بعيد والظاهر الراجح هو الأول كما يدل عليه رواية أبي الدرداء مرفوعا لكل شيء أنف وإن أنف الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها أخرجه بن أبي شيبة (براءة من النار) أي خلاص ونجاة منها

يقال برأ من الدين والعيب خلص (وبراءة من النفاق) قال الطيبي أي يؤمنه في الدنيا أن يعمل عمل المنافق ويوفقه لعمل أهل الإخلاص وفي الاخرة يؤمنه مما يعذبه المنافق ويشهد له بأنه غير منافق يعني بأن المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى وحال هذا بخلافهم كذا في المرقاة

قوله (قد روي هذا الحديث عن أنس موقوفا) قال القارىء ومثل هذا ما يقال من قبل الرأي فموقوفه في حكم المرفوع

قال بن حجر رواه الترمذي بسند منقطع ومع ذلك يعمل به في فضائل الأعمال

وروى البزار وأبو داود خبر لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها

ومن ثم كان إدراكها سنة مؤكدة وكان السلف إذا فاتتهم عزوا أنفسهم ثلاثة أيام وإذا فاتتهم الجماعة عزوا أنفسهم سبعة أيام (وإنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي) بموحدة وجيم أبي عمرو البصري نزيل الكوفة مقبول من الرابعة وقيل يكنى أبا كشوثا بفتح الكاف بعدها معجمة مضمومة ثم واو ساكنة ثم مثلثة كذا في التقريب

وقال في تهذيب التهذيب روى عن أنس بن مالك وعنه خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف وطعمة بن عمرو الجعفري روى له الترمذي حديثا واحدا في فضل من صلى أربعين يوما في جماعة موقوفا ذكره بن حبان في الثقات انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية