تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص43
دار الكتب العلمية - بيروت
من همزه بدل اشتمال أي وسوسته ونفخه أي كبره المؤدي إلى كفره ونفثه أي سحره
قال الطيبي النفخ كناية عن الكبر كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه ويحقر الناس عنده
والنفث عبارة عن الشعر لأنه ينفثه الإنسان من فيه كالرقية انتهى وقيل من نفخه أي تكبره يعني مما يأمر الناس به من التكبر ونفثه مما يأمر الناس بإنشاء الشعر المذموم مما فيه هجو مسلم أو كفر أو فسق وهمزه أي من جعله أحدا مجنونا بنخسه وغمزه كذا في المرقاة قال السيوطي في قوت المغتذي من همزه فسر في الحديث بالموتة وهي شبه الجنون ونفخه فسر بالكبر ونفثه فسر بالشعر
قال بن سيد الناس وتفسير الثلاثة بذلك من باب المجاز انتهى
قلت قد جاء هذا التفسير في حديث جبير بن مطعم عند أبي داود
قوله (وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وعائشة وجابر وجبير بن مطعم وبن عمر) أما حديث علي فأخرجه إسحاق بن راهويه وأعله أبو حاتم كذا في التلخيص وأما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه الطبراني وذكره الزيلعي في نصب الراية بإسناده ومتنه وأما حديث عائشة فأخرجه الترمذي وأبو داود وبن ماجه وأما حديث جابر فأخرجه البيهقي وفيه محمد بن المنكدر قال البيهقي اختلف عليه فيه وليس له إسناد قوي وأما حديث جابر بن مطعم فأخرجه أبو داود وبن ماجه وأما حديث بن عمر فأخرجه الطبراني في معجمه وذكره الزيلعي في نصب الراية بإسناده ومتنه قال والحديث معلول بعبد الله بن عامر
قوله (وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب) أخرجه أصحاب السنن الأربعة
قوله (وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث) فاختاروا أن يقال عند افتتاح الصلاة بعد التكبير سبحانك اللهم إلى قوله ولا إله غيرك ثم يقال الله أكبر كبيرا ثم يقال أعوذ بالله السميع العليم إلخ (وأما أكثر أهل العلم فقالوا إنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) فاختاروا هذا الدعاء دون
#
