تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص51
دار الكتب العلمية - بيروت
قال بن معين ثقة وقال أبو حاتم شيخ يكتب حديثه وفرق بن أبي حاتم بينه وبين إسماعيل بن حماد البصري الراوي عن أبي خالد الوالبي عن بن عباس وعنه معتمر ولم يذكر البخاري في التاريخ غير بن أبي سليمان وقال الأزدي في إسماعيل يتكلمون فيه
وقال العقيلي حديثه غير محفوظ ويحكيه عن مجهول يعني الحديث الذي رواه عن أبي خالد الوالبي عن بن عباس في الاستفتاح بالبسملة وقال بن عدي ليس إسناده بذاك وذكره بن حبان في الثقات انتهى (عن أبي خالد) الوالبي يأتي ترجمته في آخر الباب (يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم) ظاهره يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالبسملة لكن الحديث ضعيف
قوله (وليس إسناده بذاك) أي بذاك القوي قال الطيبي المشار إليه بذاك ما في ذهن من يعتني بعلم الحديث ويعتد بالإسناد القوي
قال الحافظ في الدراية وأخرجه بن عدي وقال لا يرويه وفيه أبو خالد وهو مجهول والحديث غير محفوظ وقال أبو زرعة لا أعرف أبا خالد وأخرجه العقيلي وقال هو مجهول وقيل إنه الوالبي واسمه هرمز والله أعلم
والراوي عنه إسماعيل بن حماد قال العقيلي ضعيف انتهى
قوله (وقد قال بهذا عدة من أهل العلم) أي قال بالجهر بالبسملة جماعة من أهل العلم واستدلوا بحديث الباب وبعدة أحاديث أخرى أكثرها ضعيفة وأجودها حديث نعيم المجمر قال صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين وقال الناس آمين الحديث وفي آخره قال والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم
أخرجه النسائي وبن خزيمة وبن حبان وغيرهم
قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث وهو أصح حديث ورد في ذلك يعني في الجهر بالبسملة قال وقد تعقب الاستدلال بهذا الحديث باحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله أشبهكم أي في معظم الصلاة لا في جميع أجزائها
وقد رواه جماعة غير نعيم عن أبي هريرة بدون ذكر البسملة
والجواب أن نعيما ثقة فتقبل زيادته
والخبر ظاهر في جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصصه انتهى
وقال صاحب سبل السلام قول أبي هريرة إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان
#
