تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص78
دار الكتب العلمية - بيروت
السرة فيه نظرا قويا كما عرفت فكيف يصح الاستدلال بهذا الحديث على وضع اليدين تحت السرة
والحديث الثاني حديث علي رضي الله عنه
روى أبو داود وأحمد وبن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي عن أبي جحيفة أن عليا قال السنة وضع الكف على الكف تحت السرة
قلت في إسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وعليه مدار هذا الحديث وهو ضعيف لا يصلح للاحتجاج قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية بعد ذكر هذا الحديث قال بن القطان عبد الرحمن بن إسحاق هو بن الحرب أبو شيبة الواسطي قال فيه بن حنبل وأبو حاتم منكر الحديث وقال بن معين ليس بشيء
وقال البخاري فيه نظر
وقال البيهقي في المعرفة لا يثبت إسناده
تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك
وقال النووي في الخلاصة وشرح مسلم هو حديث متفق على تضعيفه فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق
انتهى ما في نصب الراية
وقال الشيخ بن الهمام في التحرير إذا قال البخاري للرجل فيه نظر فحديثه لا يحتج به ولا يستشهد به ولا يصلح للاعتبار انتهى
فإذا عرفت هذا كله ظهر لك أن حديث علي هذا لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار
ثم حديث علي هذا يخالف لتفسيره قوله تعالى (وانحر) أنه وضع يده على وسط ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره في الصلاة
رواه البيهقي وبن أبي شيبة وبن المنذر وبن أبي حاتم والدارقطني وأبو الشيخ والحاكم وبن مردويه
كذا في الدر المنثور
قال الفاضل ملا الهداد في حاشية الهداية إذا كان حديث وضع اليدين تحت السرة ضعيفا ومعارضا بأثر علي بأنه فسر قوله تعالى (وانحر) بوضع اليمين على الشمال على الصدر يجب أن يعمل بحديث وائل الذي ذكره النووي
ثم حديث علي هذا منسوخ على طريق الحنفية قال صاحب الدرة في إظهار غش نقد الصرة وهو حنفي المذهب روى أبو داود عن جرير الضبي أنه قال رأيت عليا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة وأصل علمائنا إذا خالف الصحابي في مرويه فهو يدل على نسخه وهذا الفعل وإن لم يكن أقوى من القول فلا أقل أن يكون مثله انتهى
قلت إسناد أثر علي هذا أعني الذي رواه أبو داود عن جرير الضبي صحيح كما ستعرف
والحديث الثالث حديث أبي هريرة رواه أبو داود في سننه عن أبي وائل قال قال أبو هريرة أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة
قلت في إسناد حديث أبي هريرة أيضا عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي فهذا الحديث
#
