تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص84
دار الكتب العلمية - بيروت
الذي عليه المحققون وهو المعتمد قال الحافظ في شرح النخبة ص 37 فإن خولف بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات فالراجح يقال له المحفوظ ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ
(إلى أن قال) وعرف من هذا التقرير أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه وهو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح انتهى
والمراد من المخالفة في قوله مخالفا المنافاة دون مطلق المخالفة يدل عليه قول الحافظ في هذا الكتاب ص 37 وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها
فهذه تقبل مطلقا لأنها في حكم الحديث المستقل الذي يتفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى فهذه هي التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح ويرد المرجوح انتهى
وقال الشيخ بن حجر الهيثمي في رسالته المتعلقة بالبسملة الشاذ اصطلاحا فيه اختلاف كثير والذي عليه الشافعي والمحققون أن ما خالف فيه راو ثقة بزيادة أو نقص في سند أو متن ثقات لا يمكن الجمع بينهما مع اتحاد المروي عنه انتهى
وقال الشيخ عمر البيقوني في منظومته في مصطلح أهل الحديث وما يخالف ثقة فيه الملا
فالشاذ والمقلوب قسمان تلا
قال الشارح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني وما يخالف ثقة فيه بزيادة أو نقص في السند أو المتن الملأ أي الجماعة الثقات فيما رووه وتعذر الجمع بينهما فالشاذ كما قاله الشافعي وجماعة من أهل الحجاز وهو المعتمد كما صرح به في شرح النخبة لأن العدد أولى بالحفظ من الواحد وعليه فما خالف الثقة فيه الواحد الأحفظ شاذ
وفي كلام بن الصلاح وغيره ما يفهمه انتهى
وقال العلامة المجد صاحب القاموس في منظومته في أصول الحديث ثم الذي ينعت بالشذوذ
كل حديث مفرد مجذوذ
خالف فيه الناس ما رواه لأن روى ما لا يروى سواه
قال الشيخ سليمان بن يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل في شرحه المسمى بالمنهل الروى الشاذ لغة المنفرد يقال شذيشذ شذوذا إذا انفرد وأما اصطلاحا
ففيه اختلاف كثير ومقتضى ما ذكره الناظم الإشارة إلى قولين الأول ما ذهب إليه الشافعي وجماعة من أهل الحجاز
أنه ما رواه الثقة مخالفا لرواية الناس أي الثقات وإن كانوا دونه في الحفظ والإتقان وذلك لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد
وألحق بن الصلاح بالثقات الثقة الأحفظ وسواء كانت المخالفة بزيادة أو نقص في سند أو متن إن كانت لا يمكن الجمع بين الطرفين فيهما مع اتحاد المروي انتهى
#
