شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2

المباركفوري • الحديث • ج2 ص87

دار الكتب العلمية - بيروت

الروايات غير متنافية لأن زيادا تركه بترك معاوية وكان معاوية تركه بترك عثمان وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء وحكى الطحاوي أن بني أمية كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع وما هذه بأول سنة تركوها

وقد اختلف القائلون بمشروعية التكبير فذهب جمهورهم إلى أنه مندوب فيما عدا تكبيرة الإحرام وقال أحمد في رواية عنه وبعض أهل الظاهر أنه يجب كله

واحتج الجمهور على الندبية بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء صلاته

ولو كان واجبا لعلمه وأيضا حديث بن أبزى يدل على عدم الوجوب لأن تركه صلى الله عليه وسلم له في بعض الحالات لبيان الجواز وا شعار بعدم الوجوب

واحتج القائلون بالوجوب بأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه المسيء صلاته أخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيء بلفظ ثم يقول الله أكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يقول الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر

فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته

قلت وفي هذا الحديث رد على من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء صلاته التكبير

[254] قوله (حدثنا عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون آخره راء أبو عبد الرحمن المروزي الزاهد ثقة عابد روى عنه البخاري وقال لم أر مثله وروى عنه أيضا الترمذي والنسائي ووثقه (قال سمعت علي بن الحسن) بن شقيق أبا عبد الرحمن المروزي ثقة ثبت روى عن إبراهيم بن طهمان وبن المبارك وغيرهما وعنه البخاري وأحمد وبن معين وأبو بكر بن أبي شيبة مات سنة 215 خمس عشرة ومائتين

قوله (كان يكبر وهو يهوي أي يهبط إلى السجود الأول من هوى يهوي هويا كضرب يضرب إذا سقط وأما هوى بمعنى مال وأحب فهو من باب سمع يسمع والحديث رواه البخاري مطولا وفيه) ثم يقول الله أكبر حين يهوي ساجدا قال الحافظ في الفتح فيه أن التكبير ذكر الهوى فيبتدي به من حين يشرع في الهوي بعد الاعتدال إلى حين يتمكن ساجدا انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية