تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص91
دار الكتب العلمية - بيروت
وكعب بن سعيد ومحمد بن سلام وعبد الله بن محمد والمسندي وعدة ممن لا يحصى لا اختلاف بين ما وصفنا من أهل العلم وكان عبد الله بن الزبير وعلي بن عبد الله ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يثبتون عامة هذه الأحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونها حقا
وهؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم انتهى كلام البخاري
(وبه يقول عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق) وبه يقول مالك وهو آخر قوليه وأصحهما قال الحافظ في الفتح قال بن عبد البر لم يرو أحد عن مالك ترك الرفع فيهما إلا بن القاسم والذي نأخذ به الرفع حديث بن عمر وهو الذي رواه بن وهب وغيره عن مالك ولم يحك الترمذي عن مالك غيره ونقل الخطابي وتبعه القرطبي في المفهم أنه آخر قولي مالك وأصحهما ولم أر للمالكية دليلا على تركه ولا متمسكا إلا بقول بن القاسم انتهى
لطيفة قال الزيلعي في نصب الراية نقلا عن جزء رفع اليدين للبخاري وكان بن المبارك يرفع يديه وهو أعلم أهل زمانه فيما يعرف ولقد قال بن المبارك صليت يوما إلى جنب النعمان فرفعت يدي فقال لي أنا خشيت أن تطير قال فقلت له إذ لم أطر في الأولى لم أطر في الثانية
قال وكيع رحم الله بن المبارك كان حاضر الجواب انتهى
قوله (حدثنا بذلك) أي بحديث بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع إلا أول مرة (عن سفيان بن عبد الملك) المروزي من كبار أصحاب بن المبارك ثقة مات قبل المائتين قاله الحافظ
قوله (حدثنا وكيع) هو بن الجراح (عن سفيان) هو الثوري (عن عاصم بن كليب) قال الحافظ في مقدمة فتح الباري عاصم بن كليب الجرمي وثقه النسائي وقال بن المديني لا يحتج بما ينفرد به
#
