تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص114
دار الكتب العلمية - بيروت
وفيه مقال واختلف فيه قول بن معين وبن المديني انتهى
قوله (حديث بن عباس حديث حسن صحيح) وقد ضعفه بن حبان والبيهقي وقد تقدم كلامهما (وقد روي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كسوف أربع ركعات في أربع سجدات) أخرجه الشيخان وقد تقدم لفظه (وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق) وهو قول الجمهور
قال النووي في شرح مسلم واختلفوا في صفتها فالمشهور في مذهب الشافعي أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وأما السجود فسجدتان كغيرهما
قال بن عبد البر وهذا أصح ما في هذا الباب وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة وحملوا حديث بن سمرة بأنه مطلق وهذه الأحاديث تبين المراد به انتهى
وقال الحافظ بن تيمية في كتاب التوسل والوسيلة في بيان أن تصحيح مسلم لا يبلغ مبلغ تصحيح البخاري ما لفظه كما روي في حديث الكسوف أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بثلاث ركوعات وبأربع ركوعات كما روي أنه صلى بركوعين والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم وقد بين ذلك الشافعي وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف ولا كان إبراهيمان ومن نقل أنه مات عاشر الشهر فقد كذب انتهى كلامه
قوله (فرأى بعضهم أن يسر بالقراءة فيها بالنهار ورأى بعضهم أن يجهر بالقراءة فيها كنحو صلاة العيدين والجمعة) ويجيء دلائل الفريقين (وبه يقول مالك وأحمد وإسحاق يرون
#
