شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص119

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (وفي الباب عن عائشة) أخرجه أبو داود وفيه فصلى بالناس فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة البقرة الحديث وفي سنده محمد بن إ سحاق وقد تفرد هو بهذا اللفظ

قوله (حديث سمرة بن جندب حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه بعضهم مطولا وبعضهم مختصرا وقد صححه بن حبان والحاكم أيضا قال الحافظ في التلخيص وأعله بن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راويه عن سمرة وقد قال بن المديني إنه مجهول وقد ذكره بن حبان في الثقات مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس انتهى

قوله (وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا) أي إلى الإسرار بالقراءة في صلاة الكسوف (وهو قول الشافعي) وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ومالك رحمه الله قال النووي في شرح مسلم إن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة رحمه الله والليث بن سعد وجمهور الفقهاء أنه يسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر انتهى

وقال الحافظ في الفتح قال الأئمة الثلاثة يعني مالكا والشافعي وأبا حنيفة يسر في الشمس ويجهر في القمر انتهى

وقد عد الترمذي مالكا من القائلين بالجهر بالقراءة في صلاة الكسوف فلعل من الإمام مالك روايتين والله تعالى أعلم

قال الحافظ في الفتح واحتج الشافعي بقول بن عباس قرأ نحوا من سورة البقرة لأنه لو جهر لم يحتج إلى تقدير

وتعقب باحتمال أن يكون بعيدا منه

لكن ذكر الشافعي تعليقا عن بن عباس أنه صلى بجنب النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف فلم يسمع منه حرفا ووصله البيهقي من ثلاثة طرق أسانيدها داهية

وعلى تقدير ثبوتها فمثبت الجهر معه قدر زائد فالأخذ به أولى وإن ثبت التعدد فيكون فعل ذلك لبيان الجواز وهكذا الجواب عن حديث سمرة عند أبي خزيمة والترمذي لم يسمع له صوتا أنه إن ثبت لا يدل على نفي الجهر

[563] قوله (أخبرنا إبراهيم بن صدقة) البصري صدوق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية