شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص135

دار الكتب العلمية - بيروت

13 - (باب ما جاء في السجدة في النجم)

[575] قوله (حدثنا هارون بن عبد الله البزاز) بالموحدة والزايين المنقوطتين الحال أبو موسى ثقة من العاشرة (أخبرنا أبي) أي عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري ثقة ثبت قال الذهبي أجمع المسلمون على الاحتجاج به (عن أيوب) هو السختياني

قوله (سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يعني النجم والمسلمون والمشركون والجن والإنس) هذه اللامات في هذه الأربعة للعهد أي الذين كانوا عنده وهذا كان بمكة في المسجد الحرام

كذا في المرقاة نقلا عن ميرك

وقال النووي في شرح مسلم قال القاضي عياض رحمه الله وكان سبب سجودهم فيما قال بن مسعود رضي الله عنه أنها أول سجدة نزلت قال القاضي وأما ما يرويه الإخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم فباطل لا يصح فيه شيء لا من جهة النقل ولا من جهة العقل لأن مدح إله غير الله تعالى كفر ولا يصح نسبة ذلك إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أن يقوله الشيطان على لسانه ولا يصح تسليط الشيطان على ذلك انتهى

وقال الحافظ في فتح الباري قال الكرماني سجد المشركون مع المسلمين لأنها أول سجدة نزلت فأرادوا معارضة المسلمين بالسجود لمعبودهم أو وقع ذلك منهم بلا قصد أو خافوا في ذلك المجلس من مخالفتهم

انتهى كلام الكرماني

قال الحافظ والاحتمالات الثلاثة فيها نظر والأول منها لعياض والثاني يخالفه سياق بن مسعود حيث زاد فيه إن الذي استثناه منهم أخذ كفا من حصى فوضع جبهته عليه فإن ذلك ظاهر في القصد والثالث أبعد إذ المسلمون حينئذ هم الذين كانوا خائفين من المشركين لا العكس انتهى كلام الحافظ

قال الكرماني وما قيل من أن ذلك بسبب إلقاء الشيطان في أثناء قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صحة له عقلا ولا نقلا انتهى كلام الكرماني

قال الحافظ ومن تأمل ما أوردته من ذلك في تفسير سورة الحج عرف وجه الصواب في هذه المسألة بحمد الله تعالى انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية