شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص145

دار الكتب العلمية - بيروت

عند قوله تعالى وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ومن لم يسجدهما أي السجدتين فلا يقرأهما قال القارىء في المرقاة أي آيتي السجدة حتى لا يأثم بترك السجدة وهو يؤيد وجوب سجدة التلاوة

ووجه النهي أن السجدة شرعت في حق التالي بتلاوته والإتيان بها من حق التلاوة فإذا كان بصدد التضييع فالأولى به تركها لأنها إما واجبة فيأثم بتركها أو سنة فيتضرر بالتهاون بها كذا ذكر الطيبي

قال بن الهمام والسجدة الثانية في الحج عندنا لأنها مقرونة بالأمر بالركوع والمعهود في مثله من القرآن كونه من أوامر ما هو ركن الصلاة بالاستقراء نحو (اسجدي واركعي مع الراكعين) انتهى ما في المرقاة

قلت حديث الباب هذا ضعيف لكنه معتضد بحديث عمرو بن العاص وقد تقدم تخريجه وبرواية مرسلة وبآثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم كما ستعرف فهو مقدم على الاستقراء الذي ذكره بن الهمام فالقول الراجح المعول عليه أن سورة الحج سجدتين والله تعالى أعلم

قوله (هذا حديث ليس إسناده بالقوي) وأخرجه أحمد وأبو داود

قال ميرك يريد أن في إسناده عبد الله بن لهيعة ومشرح بن هاعان وفيهما كلام لكن الحديث صحيح أخرجه الحاكم في مستدركه من غير طريقهما يعني من غير طريق أبي داود والترمذي وأقره الذهبي على تصحيحه قاله الشيخ الجزري

كذا في المرقاة

وقال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث الباب ما لفظه وفيه بن لهيعة وهو ضعيف وقد ذكر الحاكم أنه تفرد به وأكده الحاكم بأن الرواية صحت فيه من قول عمر وابنه وبن مسعود وبن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى وعمار ثم ساقها موقوفة عنهم وأكده البيهقي بما رواه في المعرفة من طريق خالد بن معدان مرسلا انتهى

قلت وفي الباب عن عمرو بن العاص وقد تقدم تخريجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية