تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص147
دار الكتب العلمية - بيروت
كتبنا عنه بمكة وذكره بن حبان في الثقات قال كان من خيار الناس ربما أخطأ يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع في خبره انتهى
(أخبرنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد) قال في التقريب مقبول وقال في الخلاصة قال العقيلي لا يتابع عليه وكذا في الميزان وزاد فيه وقال غيره فيه جهالة ما روى عنه سوى بن خنيس (أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد) المكي ثقة كثير الحديث
قوله (جاء رجل) قال ميرك هو أبو سعيد الخدري كما جاء مصرحا به في روايته وقد أبعد من قال إنه ملك من الملائكة قاله الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح كذا في المرقاة (فسجدت) يحتمل أن تكون السجدة صلاتية والأظهر أنها سجدة تلاوة وأن الآية آية ص (اللهم اكتب لي) أي أثبت لي بها أي بسبب هذه السجدة (وضع) أي حط (وزرا) أي ذنبا (واجعلها لي عندك ذخرا) أي كنزا قيل ذخرا بمعنى أجرا وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب وقيل الأول طلب كتابة الأجر وهذا طلب بقائه سالما من محبط أو مبطل
قال القارىء هذا هو الأظهر (كما تقبلتها من عبدك داود) فيه إيماء إلى أن سجدة ص للتلاوة قال السيوطي في قوت المغتذي قال القاضي أبو بكر بن العربي عسر علي في هذا الحديث أن يقول أحد ذلك فإن فيه طلب قبول مثل ذلك القبول وأين ذلك اللسان وأين تلك النية
قلت ليس المراد المماثلة من كل وجه بل في مطلق القبول وقد ورد في دعاء الأضحية وتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد نبيك وأين المقام من المقام ما أريد بهذا إلا مطلق القبول وفيه إيماء إلى الإيمان بهؤلاء الأنبياء وإذا ورد الحديث بشيء اتبع ولا إشكال انتهى كلام السيوطي
قوله (قال لي جدك) هو عبيد الله بن أبي يزيد
#
