شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص156

دار الكتب العلمية - بيروت

وأجيب عنه بأن الاختلاف المنهي عنه مبين في الحديث بقوله فإذا كبر فكبروا إلخ وفيه شيء فتأمل

1 - (باب ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب)

في الحر والبرد [584] قوله (حدثنا أحمد بن محمد) بن موسى المروزي أبو العباس السمسار مردويه الحافظ وقد تقدم (أخبرنا خالد بن عبد الرحمن) السلمي أبو أمية البصري قال أبو حاتم صدوق له في البخاري فرد حديث (وحدثني غالب القطان) هو غالب بن خطاف أبو سليمان بن أبي غيلان البصري وثقه أحمد وبن معين

قوله (بالظهائر) جمع ظهيرة وهي شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء ظهيرة (سجدنا على ثيابنا) الثياب جمع الثوب والثوب في اللغة يطلق على غير المخيط وقد يطلق على المخيط مجازا قاله الحافظ (اتقاء الحر) بالنصب على العلية أي لاتقاء الحر ولفظ أبي داود كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه

وفي الحديث جواز استعمال الثياب وكذا غيرها في الحيلولة بين المصلي وبين الأرض لاتقاء حرها وكذا بردها واستدل به على إجازة السجود على الثوب المتصل بالمصلي

قال النووي وبه قال أبو حنيفة والجمهور وحمله الشافعي على الثوب المنفصل انتهى وأيده البيهقي هذا الحمل بما رواه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ فيأخذ أحدنا الحصى في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه قال فلو جاز السجود على شيء متصل به لما احتاجوا إلى تبريد الحصى مع طول الأمر فيه

وتعقب باحتمال أن يكون الذي كان يبرد الحصى لم يكن في ثوبه فضلة يسجد عليها مع بقاء سترته له كذا في فتح الباري

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وبن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية