شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص19

دار الكتب العلمية - بيروت

يخطب إلى جذع المسجد فلما صنع المنبر حن الجذع إليه فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم فسكن قال في مجمع الزوائد رجاله موثقون

قوله (حديث بن عمر حديث حسن غريب صحيح) أخرجه مطولا من طريق أبي حباب الكلبي وهو ثقة لكنه مدلس وقد عنعنه كذا في مجمع الزوائد

1 - (باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين)

[506] قوله (حدثنا حميد بن مسعدة) بضم الحاء المهملة بصري صدوق من العاشرة

قوله (كان يخطب يوم الجمعة ثم يجلس ثم يقوم فيخطب) فيه مشروعية الجلوس بين الخطبتين واختلف في وجوبه فقال الشافعي إنه واجب وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه سنة وليس بواجب كجلسة الاستراحة في الصلاة عند من يقول باستحبابها

وقال بن عبد البر ذهب مالك والعراقيون وسائر فقهاء الأمصار إلا الشافعي إلى أن الجلوس بين الخطبتين سنة لا شيء على من تركها كذا في عمدة القارىء

واستدل الشافعي على وجوبه لمواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك من قوله صلوا كما رأيتموني أصلي

قال بن دقيق العيد

يتوقف ذلك على ثبوت أن إقامة الخطبتين داخل تحت كيفية الصلاة وإلا فهو استدلال بمجرد الفعل كذا في فتح الباري وروى هذا الحديث أبو داود بلفظ يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب واستفيد من هذا أن حال الجلوس بين الخطبتين لا كلام فيه قال الحافظ بن حجر لكن ليس فيه نفي أن يذكر الله أو يدعوه سرا انتهى

اعلم أنه لم يرد تصريح مقدار الجلوس بين الخطبتين في حديث الباب وما رأيته في حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية