تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص194
دار الكتب العلمية - بيروت
عصاني والثاني حديث بن عمر ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
قال الحافظ في الفتح في هذا إشارة من المصنف إلى ترجيح القول الصائر إلى أن الآية نزلت في طاعة الأمراء خلافا لمن قال نزلت في العلماء وقد رجح ذلك أيضا الطبري وقال بن عيينة سألت زيد بن أسلم عنها ولم يكن بالمدينة أحد يفسر القرآن بعد محمد بن كعب مثله فقال اقرأ ما قبلها تعرف فقرأت إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل الآية فقال هذه في الولاة انتهى
وقال العيني في عمدة القارىء ص 455 ج 8 قوله وأولى الأمر منكم في تفسيره أحد عشر قولا الأول الأمراء قاله بن عباس وأبو هريرة وبن زيد والسدي الثاني أبو بكر وعمر رضي الله عنهما الثالث جميع الصحابة قاله مجاهد الرابع الخلفاء الأربعة قاله أبو بكر الوراق فيما قاله الثعلبي الخامس المهاجرون والأنصار قاله عطاء السادس الصحابة والتابعون السابع أرباب العقل الذين يسوسون أمر الناس قاله بن كيسان الثامن العلماء والفقهاء قاله جابر بن عبد الله والحسن وأبو العالية التاسع أمراء السرايا قاله ميمون بن مهران ومقاتل والكلبي والعاشر أهل العلم والقرآن قاله مجاهد واختاره مالك الحادي عشر عام في كل من ولي أمر شيء وهو الصحيح وإليه مال البخاري بقوله ذوي الأمر انتهى كلام العيني
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم ولا يعرف له علة ولم يخرجاه وقد احتج مسلم بأحاديث لسليم بن عامر وسائر رواته متفق عليهم كذا في نصب الراية
وفي الباب عن أبي الدرداء أخرجه الطبراني في كتاب مسند الشاميين مرفوعا بلفظ أخلصوا عبادة ربكم وصلوا خمسكم وأدوا زكاة أموالكم وصوموا شهركم وحجوا بيت ربكم تدخلوا جنة ربكم ذكره الزيلعي في نصب الراية
#
