تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص221
دار الكتب العلمية - بيروت
11 -
باب ما جاء ليس على المسلمين جزية
الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة وتسميتها بذلك للاجتراء بها في حقن دمهم
قال العراقي في شرح الترمذي معناه أنه إذا أسلم في أثناء الحول لا يؤخذ عن ذلك العام شيء قال وقد جرت عادة المصنفين بذكر الجزية بعد الجهاد وقد أدخلها المصنف في الزكاة تبعا لمالك
قال بن العربي أول من أدخل الجزية في أبواب الصدقة مالك في الموطأ فتبعه قوم من المصنفين وترك اتباعه آخرون
قال ووجه إدخالها فيها التكلم على حقوق الأموال فالصدقة حق المال على المسلمين والجزية حق المال على الكفار
[633] قوله (حدثنا يحيى بن أكثم) بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح المثلثة قال في التقريب يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي المروزي أبو محمد القاضي المشهور فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة من العاشرة (أخبرنا جرير) هو بن عبد الحميد (عن قابوس بن أبي ظبيان) بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتانية قال الحافظ فيه لين (عن أبيه) أي أبي ظبيان واسمه حصين بن جندب الكوفي ثقة
قوله (لا يصلح قبلتان في أرض واحدة) قال التوربشتي أي لا يستقيم دينان بأرض واحدة على سبيل المظاهرة والمعادلة أما المسلم فليس له أن يختار الإقامة بين ظهراني قوم كفار لأن المسلم إذا صنع ذلك فقد أحل نفسه فيهم محل الذمي فينا وليس له أن يجر إلى نفسه الصغار وأما الذي يخالف دينه دين الإسلام فلا يمكن من الإقامة في بلاد الإسلام إلا ببذل الجزية ثم لا يؤذن له في الإشاعة بدينه انتهى
(وليس على المسلمين جزية) أي من أسلم من أهل الذمة قبل أداء ما وجب عليه من الجزية فإنه لا يطالب به لأنه مسلم وليس على مسلم جزية
والحديث رواه أبو داود وزاد في آخره وسئل سفيان الثوري عن هذا فقال يعني إذا أسلم فلا جزية عليه وروى الطبراني في معجمه الأوسط عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أسلم فلا جزية عليه
#
