تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص24
دار الكتب العلمية - بيروت
من المتأخرين كذا في النيل
قوله (ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث) قال الطيبي أي ذاهب حديثه غير حافظ للحديث وهو عطف بيان لقوله ضعيف (عند أصحابنا) أي عند أصحاب الحديث فحديث بن مسعود المذكور ضعيف وذكره الحافظ في بلوغ المرام وقال وله شاهد من حديث البراء عند بن خزيمة
قوله (وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق) وهو قول الحنفية قال القارىء في المرقاة في شرح المنية يستحب للقوم أن يستقبلوا الإمام عند الخطبة لكن الرسم الآن أنهم يستقبلون القبلة للحرج في تسوية الصفوف لكثرة الزحام
قال القارىء لا يلزم من استقبالهم الإمام ترك استقبال القبلة على ما يشهد عليه الحديث الآتي في أول باب العيد فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم
نعم الجمع بينهما متعذر في غير جهة الإمام في المسجد الحرام انتهى ما في المرقاة
قوله (ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء) قال الحافظ في فتح الباري بعد نقل كلام الترمذي هذا يعني صريحا وقد استنبط المصنف يعني البخاري من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله استقبال الناس الإمام ووجه الدلالة منه أن جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالبا ولا يعكر على ذلك ما تقدم من القيام في الخطبة لأن هذا محمول على أنه كان يتحدث وهو جالس على مكان عال وهم جلوس أسفل منه وإذا كان ذلك في غير حال الخطبة كان حال الخطبة أولى لورود الأمر بالاستماع لها والإنصات عندها انتهى كلام الحافظ
#
