تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص245
دار الكتب العلمية - بيروت
يجوز أن يحصل للثمرة آفة فتتلفها فيكون ما يؤخذ من صاحبها مأخوذا بدلا مما يسلم له
وأجيب بأن القائلين به لا يضمنون أرباب الأموال ما تلف بعد الخرص
قال بن المنذر أجمع من يحفظ عنه العلم أن المخروص إذا أصابته جائحة قبل الجذاذ فلا ضمان انتهى
قال الحافظ بن القيم في أعلام الموقعين المثال التاسع والعشرون رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في خرص الثمار في الزكاة والعرايا وغيرها إذا بدا إصلاحها ثم ذكر أحاديث الخرص ثم قال فردت هذه السنن كلها بقوله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه قالوا والخرص من باب القمار والميسر فيكون تحريمه ناسخا لهذه الآثار وهذا من أبطل الباطل فإن الفرق بين القمار والميسر والخرص المشروع كالفرق بين البيع والربا والميتة والمذكى وقد نزه الله رسوله وأصحابه عن تعاطي القمار وعن شرعه وإدخاله في الدين ويا لله العجب أكان المسلمون يقامرون إلى زمن خيبر ثم استمروا على ذلك إلى عهد الخلفاء الراشدين ثم انقضى عصر الصحابة وعصر التابعين على القمار ولا يعرفون أن الخرص قمار حتى بينه بعض فقهاء الكوفة هذا والله الباطل حقا والله الموفق انتهى كلام بن القيم
[643] قوله (وفي الباب عن عائشة) أخرجه أبو داود (وعتاب) بفتح العين المهملة وتشديد المثناة الفوقانية (بن أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة وحديثه أخرجه أبو داود والترمذي
قوله (وبحديث سهل بن أبي حثمة يقول إسحاق وأحمد) قال الحافظ في فتح الباري بعد ذكر حديث سهل بن أبي حثمة قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم وفهم منه أبو عبيد في كتاب الأموال أنه القدر الذي يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال يترك قدر احتياجهم
وقال مالك وسفيان لا يترك لهم شيء
وهو المشهور عن الشافعي
قال بن العربي والمتحصل من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وهو قدر المؤنة ولقد جربناه فوجدناه كذلك في الأغلب مما يؤكل رطبا انتهى
قوله (والخرص إذا أدركت الثمار إلخ) من إدراك الشيء بلغ وقته كذا القاموس
قال
#
