تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص27
دار الكتب العلمية - بيروت
صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة وقال الذهبي في الميزان في ترجمته وثقه أحمد وبن معين وبن عيينة وأبو حاتم وروى عباس عن بن معين قال بن عجلان أوثق من محمد بن عمرو ما يشك في هذا أحد
وقال الحاكم أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثا كلها شواهد وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه وقد بسط الذهبي في ترجمته
قوله (وفي الباب عن جابر) قال العراقي إن قيل قد صدر المصنف بحديث جابر فما وجه قوله وفي الباب عن جابر بعد أن ذكره أولا وما عادته أن يعيد ذكر صحابي في الحديث الذي قدمه على قوله وفي الباب فالجواب لعله أراد حديثا آخر لجابر غير الحديث الذي قدمه وهو مارواه الطبراني من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال دخل النعمان بن نوفل ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب يوم الجمعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صل ركعتين وتجوز فيهما فإذا أتى أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين وليخففهما كذا في قوت المغتذي (وأبي هريرة) أخرجه بن ماجه (وسهل بن سعد) أخرجه بن أبي حاتم في العلل بنحو حديث أبي سعيد
وفي الباب أيضا عن سليك عند أحمد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين ورواه أيضا بن عدي في الكامل
قوله (حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح) قال في المنتقى رواه الخمسة إلا أبا داود انتهى
وقال الحافظ في الفتح ورواه بن خزيمة وصححه
قوله (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق) واستدلوا بأحاديث الباب
قال النووي في شرح مسلم هذه الأحاديث كلها يعني التي رواها مسلم صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب يستحب له أن يصلي ركعتين تحية المسجد ويكره الجلوس قبل أن يصليهما وأنه يستحب أن يتجوز فيهما ليسمع بعدهما الخطبة
وحكي هذا المذهب عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين وقال بعضهم (إذا دخل والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة) قال النووي قال القاضي وقال مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وجمهور السلف من الصحابة والتابعين لا يصليهما وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي
#
