شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص268

دار الكتب العلمية - بيروت

لم يخلق آدم بيده وقالوا إنما معنى اليد القوة) فغرضهم من هذا التأويل هو نفي اليد لله تعالى ظنا منهم أنه لو كان له تعالى يد لكان تشبيها ولم يفهموا أن مجرد ثبوت اليد له تعالى ليس بتشبيه (وقال إسحاق بن إبراهيم) هو إسحاق بن راهويه (إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد إلخ) هذا جواب عن قول الجهمية

9 - (باب ما جاء في حق السائل)

[665] قوله (عن سعيد بن أبي هند) الفزاري مولاهم ثقة من الثالثة (عن عبد الرحمن بن بجيد) بضم الموحدة وفتح الجيم مصغرا له روية ذكره بعضهم في الصحابة (عن جدته أم بجيد) يقال إن اسمها حواء صحابية

قوله (إلا ظلفا) بكسر الظاء المعجمة وإسكان اللام وبالفاء هو للبقر والغنم كالحافر للفرس (محرقا) اسم مفعول من الإحراق وقيد الإحراق مبالغة في رد السائل بأدنى ما يتيسر أي لا ترديه محروما بلا شيء مهما أمكن حتى إن وجدت شيئا حقيرا مثل الظلف المحرق أعطيه إياه

وقال القاضي أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي اختلف في تأويله فقيل ضربه مثلا للمبالغة كما جاء من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة وقيل إن الظلف المحرق كان له عندهم قدرا بأنهم يسحقونه ويسفونه انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية