تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص274
دار الكتب العلمية - بيروت
33 - (باب ما جاء في الصدقة عن الميت)
[669] قوله (أفينفعها إن تصدقت عنها) بكسر الهمزة على أنها شرطية وفاعل ينفع ضمير راجع إلى التصدق المفهوم من الشرط ولا يلزم الإضمار قبل الذكر لأن قوله أفينفعها في معنى جزاء الشرط فكأنه متأخر عن الشرط رتبة أو يقال إن المرجع متقدم حكما لأن سوق الكلام دال عليه كما في قوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس) أي أبوي الميت قاله أبو الطيب السندي
قوله (فإن لي مخرفا) بفتح الميم الحديقة من النخل أو العنب أو غيرهما (فأشهدك) بصيغة المتكلم من الإشهاد (به) أي بالمخرف (عنها) أي عن أمي
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي
قوله (وبه يقول أهل العلم يقولون ليس شيء يصل إلى الميت إلا الصدقة والدعاء) أي وصول نفعهما إلى الميت مجمع عليه لا اختلاف بين علماء أهل السنة والجماعة واختلف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن
قال القارىء في شرح الفقه الأكبر ذهب أبو حنيفة وأحمد وجمهور السلف رحمهما الله إلى وصولها والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم وصولها انتهى
وقال في المرقاة قال السيوطي في شرح الصدور اختلف في وصول ثواب القرآن للميت فجمهور السلف والأئمة الثلاثة على الوصول وخالف في ذلك إمامنا الشافعي مستدلا بقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
#
