تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص282
دار الكتب العلمية - بيروت
التحقيق بسالم بن نوح قال بن معين ليس بشيء وتعقبه صاحب التنقيح فقال هو صدوق روى له مسلم في صحيحه
وقال أبو زرعة صدوق ثقة ووثقه بن حبان وقال النسائي ليس بالقوي وقال الدارقطني فيه شيء وقال بن عدي
عنده غريب وأفراد وأحاديثه مقاربة مختلفة انتهى
وقال الحافظ في الدراية ورواه الدارقطني من وجه آخر عن عمرو بن شعيب وقد اختلف فيه على عمرو فقيل عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل عنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى
[675] قوله (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر) فيه دليل على أن صدقة الفطر من الفرائض
وقد نقل الحافظ بن المنذر وغيره الإجماع على ذلك ولكن الحنفية يقولون بالوجوب دون الفريضة على قاعدتهم في التفرقة بين الفرض والواجب قالوا إذ لا دليل قاطع تثبت به الفرضية
قال الحافظ بن حجر وفي نقل الإجماع نظر لأن إبراهيم بن علية وأبا بكر بن كيسان الأصم قالا إن وجوبها نسخ
ونقل المالكية عن أشهب أنها سنة مؤكدة وهو قول بعض أهل الظاهر وبن اللبان من الشافعية انتهى
وقال النووي اختلف الناس في معنى فرض ها هنا فقال جمهورهم من السلف والخلف معناه ألزم وأوجب فزكاة الفطر فرض واجب عندهم لدخولها في عموم قوله تعالى (وآتوا الزكاة) ولقوله فرض وهو غالب في استعمال الشرع
وقال إسحاق بن راهويه إيجاب زكاة الفطر كالإجماع انتهى
قوله (قال فعدل الناس إلى نصف صاع من بر) قيل المراد من الناس الصحابة رضي الله عنهم فيكون إجماعا
قال الحافظ في الفتح لكن حديث أبي سعيد دال على أنه لم يوافق على ذلك وكذلك بن عمر فلا إجماع في المسألة انتهى
قوله (وفي الباب عن أبي سعيد) أخرجه الشيخان وأخرجه الترمذي في أول الباب (وبن عباس) أخرجه أبو داود والنسائي عنه قال في آخر رمضان أخرجوا صدقة صومكم فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك ذكر أو أنثى صغير أو كبير وهو من رواية الحسن عن بن عباس والحسن لم يسمع عن
#
