تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص51
دار الكتب العلمية - بيروت
كان معتبرا لا يقدم على الصريح
كذا في شرح أبي الطيب المدني
واستدل الأولون أيضا بحديث أبي هريرة من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة فليضف إليها أخرى ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة فليصل الظهر أربعا رواه الدارقطني من طريق ياسين بن معاذ عن بن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة وفي رواية له من طريقه بلفظ إذا أدرك أحدكم الركعتين يوم الجمعة فقد أدرك وإذا أدرك ركعة فليركع إليها أخرى وإن لم يدرك ركعة فليصل أربع ركعات
وأجيب عنه بأن هذا الحديث ضعيف فإن ياسين ضعيف متروك ولهذا الحديث طرق كلها معلولة
قال الحافظ في التلخيص بعد ذكرها وقد قال بن حبان في صحيحه إنها كلها معلولة
وقال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه لا أصل لهذا الحديث إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها
وذكر الدارقطني الاختلاف في علله وقال الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة وكذا قال العقيلي انتهى
واستدلوا أيضا بحديث بن عمر مرفوعا من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته
وفي لفظ فقد أدرك الصلاة رواه النسائي وبن ماجه والدارقطني من طريق بقية حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه
وأجيب عنه بأن هذا الحديث أيضا لا يصلح للاحتجاج
قال الحافظ في التلخيص قال بن أبي داود والدارقطني تفرد به بقية عن يونس وقال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه هذا خطأ في المتن والإسناد وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها
وأما قوله من صلاة الجمعة فوهم
قال الحافظ إن سلم من وهم بقية ففيه تدليس التسوية لأنه عنعن لشيخه انتهى
ولهذا الحديث طرق أخرى كلها ضعيفة قد ذكرها الحافظ في التلخيص مع بيان ضعفها
والأصح عندي ما ذهب إليه أبو حنيفة من أن من أدرك مع الإمام شيئا من صلاة الجمعة ولو في التشهد يصلي ما أدرك معه ويتم الباقي ولا يصلي الظهر لإطلاق ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
فأما ما ذهب إليه الأولون فلم أجد حديثا صحيحا صريحا يدل عليه والله تعالى أعلم
#
