تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص54
دار الكتب العلمية - بيروت
يتخلف فيصلي معه صلى الله عليه وسلم أو قال لبعض أصحابه (فضل غدوتهم) بفتح الغين وضمها أي فضيلة إسراعهم في ذهابهم إلى الجهاد
قال الطيبي كان الظاهر أن يقال غدوتهم أفضل من صلاتك هذه فعدل إلى المذكور مبالغة كأنه قيل لا يوازيها شيء من الخيرات وذلك أن تأخره ذاك ربما يفوت عليه مصالح كثيرة ولذلك ورد لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها
قوله (وكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم) وقال البيهقي انفرد به الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف انتهى كذا في التلخيص
قلت وحجاج بن أرطاة مدلس وروى هذا الحديث عن الحكم بالعنعنة
قوله (فلم ير بعضهم بأسا بأن يخرج يوم الجمعة ما لم تحضر الصلاة) لحديث الباب لما روى الشافعي عن عمر أنه رأى رجلا عليه هيئة السفر فسمعه يقول لولا أن اليوم يوم جمعة لخرجت فقال له عمر اخرج فإن الجمعة لا تحبس عن السفر
وروى سعيد بن منصور عن صالح بن كيسان أن أبا عبيدة بن الجراح سافر يوم الجمعة ولم ينتظر الصلاة
ذكره الحافظ في التلخيص
ولأنه لم يثبت المنع عن السفر يوم الجمعة بحديث صحيح (وقال بعضهم إذا أصبح فلا يخرج حتى يصلي الجمعة) لما ورد في بعض الأحاديث من المنع
قال الحافظ في التلخيص في الافراد للدارقطني عن بن عمر مرفوعا من سافر يوم الجمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره
قال الحافظ وفيه بن لهيعة
وفي مقابله ما رواه أبو داود في المراسيل عن
#
