شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص56

دار الكتب العلمية - بيروت

الفعل وأقيم المصدر مقامه اختصارا (أن يغتسلوا) فاعل حق المقدر (يوم الجمعة) ظرف للاغتسال (وليمس) بكسر اللام ويسكن قال الطيبي عطف على ما سبق بحسب المعنى إذ فيه سمة الأمر أي ليغتسلوا وليمس أحدكم (من طيب أهله) أي بشرط طيب أهله لقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس أو من طيب له عند أهله (فإن لم يجد) أي طيبا (فالماء له طيب) قال العراقي المشهور في الرواية بكسر الطاء وسكون المثناة من تحت أي أنه يقوم مقام الطيب قال الطيبي أي عليه أن يجمع بين الماء والطيب فإن تعذر الطيب فالماء كاف لأن المقصود التنظيف وإزالة الرائحة الكريهة وفيه تطييب لخاطر المساكين انتهى

قوله (وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار) أما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي

وأما حديث شيخ من الأنصار فأخرجه بن أبي شيبة بلفظ حق على المسلم الغسل يوم الجمعة والسواك والطيب كذا في شرح أحمد السرهندي

[529] قوله (قال حدثنا أحمد بن منيع) أي قال أبو عيسى الترمذي حدثنا أحمد بن منيع (نحوه معناه) أخرجه أحمد من طريق هشيم عن يزيد بن أبي زياد ولفظه إن من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة وأن يمس من طيب إن كان عند أهله وإن لم يكن عندهم طيب فإن الماء أطيب

قوله (حديث البراء حسن) وأخرجه أحمد وفي كونه حسنا كلام إن مداره فيما أعلم على يزيد بن أبي زياد وقد ضعفه جماعة

قال الذهبي في الميزان قال يحيى ليس بالقوي وقال أيضا لا يحتج به وقال بن المبارك ارم به وقال شعيبة كان يزيد بن أبي زياد رفاعا

وقال أحمد حديثه ليس بذلك وخرج له مسلم مقرونا بآخر وقد عرفت من التقريب أنه كبر فتغير

قوله (ورواية هشيم أحسن من رواية إسماعيل بن إبراهيم) فإن هشيما وهو بن بشير ثقة ثبت وإسماعيل بن إبراهيم ضعيف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية