تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص8
دار الكتب العلمية - بيروت
[498] قوله (من توضأ فأحسن الوضوء) أي أتى بمكملاته من سننه ومستحباته قاله القارىء وقال النووي معنى إحسان الوضوء الإتيان به ثلاثا ثلاثا ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل وتقديم الميامن والإتيان بسننه المشهورة انتهى (ثم أتى الجمعة) أي حضر خطبتها وصلاتها (فدنا) أي من الإمام (واستمع وأنصت) قال النووي هما شيئان متمايزان وقد يجتمعان فالاستماع الإصغاء والإنصات السكوت ولهذا قال الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا انتهى
قلت الإنصات هو السكوت مع الإصغاء لا السكوت المحض وقد حققنا ذلك في كتابنا تحقيق الكلام (غفر له ما بينه وبين الجمعة) وفي رواية لمسلم غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وكذلك في حديث سلمان عند البخاري
قال الحافظ في الفتح المراد بالأخرى التي مضت بينه الليث عن بن عجلان في روايته عند بن خزيمة ولفظه غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها انتهى
قال ميرك وكما في سنن أبي داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ولفظه كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها انتهى
(وزيادة ثلاثة أيام) برفع زيادة عطفا بالواو بمعنى مع على ما في ما بينه أي بين يوم الجمعة الذي فعل فيه ما ذكر مع زيادة ثلاثة أيام على السبعة لتكون الحسنة بعشر أمثالها
وجوز الجر في زيادة بالعطف على الجمعة والنصب على المفعول معه
(ومن مس الحصى فقد لغا) قال النووي فيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة والمراد باللغو ها هنا الباطل المذموم المردود انتهى
(هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
(باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة)
قال في النهاية بكر أتى الصلاة في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه [499] قوله (عن سمي) بضم السين وفتح الميم وشدة الياء هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة
قوله (غسل الجنابة)
بالنصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي غسلا كغسل الجنابة وهو كقوله تعالى تمر مر السحاب وفي رواية عند عبد الرزاق فاغتسل أحدكم كما
#
