تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص62
دار الكتب العلمية - بيروت
العيدين ولا لشيء من النوافل) قال الحافظ العراقي وعليه عمل العلماء كافة
وقال بن قدامة في المغني ولا نعلم في هذا خلافا ممن يعتد بخلافه إلا أنه روي عن بن الزبير أنه أذن وأقام قال وقيل إن أول من أذن في العيدين زياد انتهى
وروى بن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح عن بن المسيب قال أول من أحدث الأذان في العيد معاوية
وقد زعم بن العربي أنه رواه عن معاوية من لا يوثق به
(باب القراءة في العيدين)
[533] قوله (أخبرنا أبو عوانة) اسمه وضاح بتشديد المعجمة ثم مهملة بن عبد الله اليشكري الواسطي مشهور بكنيته ثقة ثبت من رجال الستة (عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر) الأجدع الهمداني الكوفي ثقة من رجال السنة
قوله (وربما اجتمعا) أي العيد والجمعة (فيقرأ بهما) أي بسبح اسم ربك وهل أتاك
والحديث يدل على استحباب القراءة في العيدين ب سبح اسم ربك الأعلى والغاشية وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل وذهب الشافعي إلى استحباب القراءة فيهما ب ق واقتربت لحديث أبي واقد الآتي
واستحب بن مسعود القراءة فيهما بأوساط المفصل من غير تقييد بسورتين معينتين
وقال أبو حنيفة ليس فيه شيء مؤقت وروى بن أبي شيبة أن أبا بكر قرأ في يوم عيد بالبقرة حتى رأيت الشيخ يمتد من طول القيام
وقد جمع النووي بين الأحاديث فقال كان في وقت يقرأ في العيدين ب ق واقتربت وفي وقت ب سبح وهل أتاك
قلت وهو القول الراجح الظاهر المعول عليه
ووجه الحكمة في القراءة في العيدين بهذه السور أن في سورة سبح الحث على الصلاة وزكاة الفطر على ما قال سعيد بن المسيب في تفسير
#
