تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص68
دار الكتب العلمية - بيروت
هريرة وأبي سعيد وجابر وبن عمر وبن عباس وأبي أيوب وزيد بن ثابت وعائشة وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومكحول وبه يقول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق
قال الشافعي والأوزاعي وإسحاق وأبو طالب وأبو العباس إن السبع في الأولى بعد تكبيرة الإحرام
وقال مالك وأحمد والمزني إن تكبيرة الإحرام معدودة من السبع في الأولى قال وفي حديث عائشة عند الدارقطني سوى تكبيرة الافتتاح وعند أبي داود سوى تكبيرتي الركوع وهو دليل لمن قال إن السبع لا تعد فيها تكبيرة الافتتاح والركوع والخمس لا تعد فيها تكبيرة الركوع
واحتج أهل القول الثاني يعني من قال بأن تكبيرة الإحرام معدودة من السبع في الأولى بإطلاق الأحاديث المذكورة في الباب وأجابوا عن حديث عائشة بأنه ضعيف انتهى ما في النيل بقدر الحاجة ملخصا
فإن قلت
ما روى الإمام مالك في الموطأ عن نافع هو حديث موقوف على أبي هريرة أعني هو فعله وليس بحديث مرفوع فكيف يصح استدلال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم قلت نعم هو موقوف لكنه مرفوع حكما فإنه لا مساغ فيه للاجتهاد فلا يكون رأيا إلا توقيفا يجب التسليم له على أنه قد جاء فيه حديث عبد الله بن عمرو وهو حديث مرفوع حقيقة وهو حديث صحيح صالح للاحتجاج قال العراقي إسناده صالح ونقل الترمذي في العلل المفردة عن البخاري أنه قال إنه حديث صحيح وقال الحافظ في التلخيص صححه أحمد وعلي والبخاري فيما حكاه الترمذي انتهى
وقد عرفت هذا فيما سبق وقد ورد فيه كثير من الأحاديث المرفوعة حقيقة وهي وإن كانت ضعافا ولكن يشد بعضها بعضا
تنبيه قال النيموي في آثار السنن بعد ذكر حديث عبد الله بن عمرو إسناده ليس بقوي وقال في تعليقه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيه كلام
قلت قول النيموي ليس مما يعول عليه والتحقيق أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح أو حسن قابل للاحتجاج إذا كان السند إليه صحيحا وقد تقدم تحقيقه وقد قال الحافظ في فتح الباري وترجمة عمرو قوية على المختار حيث لاتعارض انتهى
ثم قال النيموي ومع ذلك مداره على عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي قال الذهبي في الميزان ذكره بن حبان في الثقات وقال بن معين صويلح وقال مرة ضعيف وقال النسائي وغيره ليس بالقوي كذا قال أبو حاتم انتهى
قلت وقال الذهبي في الميزان بعد هذه العبارة ما لفظه وقال بن عدي أما سائر
#
