شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3

المباركفوري • الحديث • ج3 ص76

دار الكتب العلمية - بيروت

العيدين) واحتجوا بأحاديث الباب فإنها قاضية بمشروعية خروج النساء في العيدين إلى المصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض وغيرها (وروي عن بن المبارك أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين إلخ)

قال الشوكاني في النيل اختلف العلماء في خروج النساء إلى العيدين على أقوال إحداها أن ذلك مستحب وحملوا الأمر فيه على الندب ولم يفرقوا بين الشابة والعجوز وهذا قول أبي حامد من الحنابلة والجرجاني من الشافعية وهو ظاهر إطلاق الشافعي

والقول الثاني التفرقة بين الشابة والعجوز

قال العراقي وهو الذي عليه جمهور الشافعية تبعا لنص الشافعي في المختصر

والقول الثالث أنه جائز غير مستحب لهن مطلقا وهو ظاهر كلام الإمام أحمد فيما نقله عنه بن قدامة والرابع أنه مكروه وقد حكاه الترمذي عن الثوري وبن المبارك وهو قول مالك وأبي يوسف وحكاه بن قدامة عن النخعي ويحيى بن سعيد الأنصاري وروى بن أبي شيبة عن النخعي أنه كره للشابة أن تخرج إلى العيد

والقول الخامس أنه حق على النساء الخروج إلى العيد حكاه القاضي عياض عن أبي بكر وعلي وبن عمر

وقد روى بن أبي شيبة عن أبي بكر وعلي أنهما قالا حق على كل ذات نطاق الخروج إلى العيدين انتهى

والقول بكراهة الخروج على الإطلاق رد للأحاديث الصحيحة بالآراء الفاسدة وتخصيص الثواب يأباه صريح الحديث المتفق عليه وغيره انتهى كلام الشوكاني (في أطمارها) جمع طمر بالكسر وسكون الميم الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف قاله في القاموس (ويروى عن عائشة قالت لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء أخرجه الشيخان واستدل بهذا على منع خروج النساء إلى العيدين والمسجد مطلقا)

ورد بأنه لا يترتب على ذلك تغير الحكم لأنها علقته على شرط لم يوجد بناء على ظن ظنته فقالت لو رأى لمنع فيقال عليه لم ير ولم يمنع فاستمر الحكم حتى إن عائشة لم تصرح بالمنع وإن كان كلامها يشعر بأنها كانت ترى المنع

وأيضا فقد علم الله سبحانه ما سيحدثن فما أوحى إلى نبيه بمنعهن ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهن من المساجد لكان منعهن من غيرها كالأسواق أولى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية