تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص84
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وقد روي عن عطية العوفي عن بن عمر إلخ) أخرجه الترمذي في باب التطوع في السفر
قوله (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم) وهو القول الراجح المعول عليه (وقد روي عن عائشة أنها كانت تتم الصلاة في السفر) أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت الصلاة أول ما فرضت ركعتان فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر
قال الزهري فقلت لعروة فما بال عائشة تتم قال تأولت ما تأول عثمان
قال الحافظ في فتح الباري قد جاء عنها سبب الإتمام صريحا وهو فيما أخرجه البيهقي من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت تصلي في السفر أربعا فقلت لها لو صليت ركعتين فقالت يا بن أختي إنه لا يشق علي إسناده صحيح وهو دال على أن القصر رخصة وأن الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل انتهى كلام الحافظ
قوله (وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق إلا أن الشافعي يقول التقصير رخصة له في السفر فإن أتم الصلاة أجزأ عنه)
قد اختلف أهل العلم هل القصر واجب أم رخصة والتمام أفضل فذهب إلى الأول الحنفية وروي عن علي وعمر ونسبه النووي إلى كثير من أهل العلم
قال الخطابي في المعالم كان مذهب أكثر علماء السلف وفقهاء الأمصار على أن القصر هو
#
