تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 3
المباركفوري • الحديث • ج3 ص94
دار الكتب العلمية - بيروت
وجمع البيهقي بين هذا الاختلاف بأن من قال تسع عشرة عد يومي الدخول والخروج ومن قال سبع عشرة حذفهما ومن قال ثماني عشرة عد أحدهما وأما رواية خمس عشرة فضعفها النووي في الخلاصة وليس بجيد لأن رواتها ثقات ولم ينفرد بها بن إسحاق فقد أخرجها النسائي من رواية عراك بن مالك عن عبيد الله كذلك وإذا أثبت أنها صحيحة فليحمل على أن الراوي ظن أن الأصل رواية سبع عشرة فحذف منها يومي الدخول والخروج فذكر أنها خمس عشرة واقتضى ذلك أن رواية تسع عشرة أرجح الروايات
وبهذا أخذ إسحاق بن راهويه
ويرجحها أيضا أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة
انتهى كلام الحافظ وقال في التلخيص بعد ذكر الروايات المذكورة ورواية عبد بن حميد عن بن عباس بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما افتتح مكة أقام عشرين يوما يقصر الصلاة ما لفظه قال البيهقي أصح الروايات في ذلك رواية البخاري وهي رواية تسع عشرة وجمع إمام الحرمين والبيهقي بين الروايات السابقة باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول والخروج وهي رواية سبعة عشر وعدها في بعضها وهي رواية تسع عشرة وعد يوم الدخول ولم يعد الخروج وهي رواية ثمانية عشر
قال الحافظ وهو جمع متين وتبقى رواية خمسة عشر شاذة لمخالفتها ورواية عشرين وهي صحيحة الإسناد إلا أنها شاذة أيضا اللهم إلا أن يحمل على جبر الكسر ورواية ثمانية عشر ليست بصحيحة من حيث الإسناد انتهى
قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه البخاري وبن ماجه وأحمد
(باب ما جاء في التطوع في السفر)
[550] قوله (عن صفوان بن سليم) بضم السين مصغرا ثقة (عن أبي بسرة) بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة الغفاري
مقبول من الرابعة كذا في التقريب وقال في الخلاصة
#
