تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص134
دار الكتب العلمية - بيروت
وسكت عنها
والثانية ما ذكر صاحب مسند الفردوس عن الحاكم أنه روى من طريق بن مسعود مرفوعا لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره
قال الحافظ في التلخيص ص 561 بعد ذكر هذه الرواية إسناده باطل فإنه من رواية محمد بن القاسم الطايكاني وقد رموه بالوضع انتهى
واختلف الفقهاء الحنفية في تطيين القبور قال سراج أحمد السرهندي في شرح الترمذي وفي البرجندي وينبغي أن لا يجصص القبر وأما تطيينه ففي الفتاوى المنصورية لا بأس به خلافا لما يقوله الكرخي إنه مكروه
وفي المضمرات المختار أنه لا يكره انتهى
وقال في اللمعات في الخانية تطيين القبور لا بأس به خلافا لما قاله الكرخي انتهى
وقال الشوكاني في النيل وحكي في البحر عن الهادي والقاسم أنه لابأس بالتطيين لئلا ينطمس
وبه قال الإمام يحيى وأبو حنيفة انتهى
8 - (باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر)
جمع مقبرة قال في القاموس المقبرة مثلثة الباء وكمكنسة موضع القبور
[1053] قوله (حدثنا أبو كريب) اسمه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي مشهور بكنيته ثقة حافظ عن هشيم وبن المبارك وبن عيينة وخلق وعنه ع من العاشرة كذا في التقريب والخلاصة (أخبرنا محمد بن الصلت) بن الحجاج الأسدي أبو جعفر الكوفي ثقة من كبار العاشرة (عن أبي كدينة) بضم الكاف وفتح النون مصغرا اسمه يحيى بن الملهب الكوفي صدوق من السابعة (عن قابوس بن أبي ظبيان) بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتانية الكوفي فيه لين (عن أبيه) اسمه حصين بن جندب الجنبي ثقة من الثانية
قوله (فأقبل عليهم) أي على أهل القبور (بوجهه) قال القارىء في المرقاة فيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت أن يكون وجهه لوجه الميت وأن يستمر كذلك في الدعاء أيضا وعليه عمل عامة المسلمين خلافا لما قاله بن حجر من أن السنة عندنا أنه حالة الدعاء يستقبل القبلة كما علم من الأحاديث في مطلق الدعاء انتهى
وفيه أن كثيرا من مواضع الدعاء ما وقع استقباله عليه الصلاة والسلام للقبلة منها
#
