شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص156

دار الكتب العلمية - بيروت

القسطلاني (فيقول) أي الميت (ما كان يقول) أي قبل الموت (قد كنا نعلم أنك تقول هذا) أي الإقرار بالوحدانية والرسالة

وعلمهما بذلك إما بإخبار الله تعالى إياهما بذلك

أو بمشاهدتهما في جبينه أثر السعادة وشعاع نور الإيمان والعبادة

(ثم يفسح) بصيغة المجهول أي يوسع (سبعون ذراعا في سبعين) أي في عرض سبعين ذراعا

يعني طوله وعرضه كذلك

قال الطيبي أصله يفسح قبره مقدار سبعين ذراعا فجعل القبر ظرفا للسبعين وأسند الفعل إلى السبعين مبالغة في السعة (ثم ينور له فيه) أي يجعل النور له في قبره الذي وسع عليه وفي رواية بن حبان وينور له كالقمر ليلة البدر (نم) أمر من نام ينام (فيقول) أي الميت لعظيم ما رأى من السرور (أرجع إلى أهلي) أي أريد الرجوع كذا قيل

والأظهر أن الاستفهام مقدر قاله القارىء

(فأخبرهم) أي بأن حالي طيب ولا حزن لي ليفرحوا بذلك (كنومة العروس) هو يطلق على الذكر والأنثى في أول اجتماعهما وقد يقال للذكر العريس (الذي لا يوقظه) الجملة صفة العروس وإنما شبه نومه بنومة العروس لأنه يكون في طيب العيش (إلا أحب أهله إليه) قال المظهر عبارة عن عزته وتعظيمه عند أهله يأتيه غداة ليلة زفافه من هو أحب وأعطف فيوقظه على الرفق واللطف (حتى يبعثه الله) هذا ليس من مقول الملكين بل من كلامه صلى الله عليه وسلم وحتى متعلق بمحذوف أي ينام طيب العيش حتى يبعثه الله (سمعت الناس يقولون) وفي بعض النسخ يقولون قولا وكذلك في المشكاة والمراد بالقول هو أن محمدا رسول الله (فقلت مثله) أي مثل قولهم (لا أدري) أي أنه نبي في الحقيقة أم لا وهو استيناف أي ما شعرت غير ذلك القول ويحتمل أن يكون في محل النصب على الحال (التئمي) أي انضمي واجتمحي (فتختلف أضلاعه) بفتح الهمزة جمع ضلع وهو عظم الجنب أي تزول عن الهيئة المستوية التي كانت عليها من شدة التئامها عليه وشدة الضغطة وتجاوز جنبيه من كل جنب إلى جنب آخر (فلا يزال فيها) أي في الأرض أو في تلك الحالة قوله (وفي الباب عن علي رضي الله عنه) لم أقف عليه (وزيد بن ثابت) أخرجه مسلم (وبن عباس) لم أقف عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية