شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص177

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (فصل ما بين الحلال والحرام) أي فرق ما بينهما (الصوت) قال الجزري في النهاية يريد إعلان النكاح وذلك بالصوت والذكر به في الناس يقال له صوت وصيت انتهى

(والدف) بضم الدال وفتحها قال القارىء في المرقاة الصوت أي الذكر والتشهير والدف أي ضربه فإنه يتم به الإعلان

قال بن الملك ليس المراد أن لا فرق بين الحلال والحرام في النكاح إلا هذا الأمر فإن الفرق يحصل بحضور الشهود عند العقد بل المراد الترغيب إلى إعلان أمر النكاح بحيث لا يخفى على الأباعد

فالسنة إعلان النكاح بضرب الدف وأصوات الحاضرين بالتهنئة أو النغمة في إنشاء الشعر المباح

وفي شرح السنة معناه إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس كما يقال فلان ذهب صوته في الناس

وبعض الناس يذهب به إلى السماع وهذا خطأ يعني السماع المتعارف بين الناس الآن انتهى كلام القارىء

قلت الظاهر عندي والله تعالى أعلم أن المراد بالصوت ها هنا الغناء المباح فإن الغناء المباح بالدف جائز في العرس يدل عليه حديث الربيع بنت معوذ الآتي في هذا الباب وهو حديث صحيح أخرجه البخاري وفيه فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر

قال المهلب في هذا الحديث إعلان النكاح بالدف والغناء المباح انتهى

وروى البخاري في صحيحه عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو

قال الحافظ في رواية شريك فقال فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني

وأخرج النسائي من طريق عامر بن سعد عن قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاريين قال إنه رخص لنا في اللهو عند العرس الحديث وصححه الحاكم

وللطبراني من حديث السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل له أترخص في هذا قال نعم إنه نكاح لاسفاح أشيدوا النكاح انتهى

قوله (حديث محمد بن حاطب حديث حسن) أخرجه أحمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية