تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
لكان يمكن أن يستدل به على أن الشاة أقل ما تجزئ في الوليمة
ومع ذلك فلا بد من تقييده بالقادر عليها
قال عياض
وأجمعوا على أن لا حد لأكثرها وأما أقلها فكذلك
ومهما تيسر أجزأ والمستحب أنها على قدر حال الزوج
وقد تيسر على الموسر الشاة فما فوقها انتهى
وقد استدل بقوله أولم ولو بشاة على وجوب الوليمة لأن الأصل في الأمر الوجوب
وروى أحمد من حديث بريدة قال لما خطب علي فاطمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا بد للعروس من وليمة
قال الحافظ سنده لا بأس به
وهذا الحديث قد استدل به على وجوب الوليمة وقال به بعض أهل العلم وأما قول بن بطال لا أعلم أحدا أوجبها ففيه أنه نفى علمه وذلك لا ينافي ثبوت الخلاف في الوجوب
وقد وقع في حديث وحشي بن حرب عند الطبراني مرفوعا الوليمة حق
وكذا وقع في أحاديث أخرى
قال بن بطال قوله حق أي ليس بباطل بل يندب إليها وهي سنة فضيلة وليس المراد بالحق الوجوب وأيضا هو طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة والأمر محمول على الاستحباب ولكونه أمر بشاة وهي غير واجبة اتفاقا
قوله (وفي الباب عن بن مسعود وعائشة وجابر وزهير بن عثمان) أما حديث بن مسعود فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث عائشة فلينظر من أخرجه
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وبن ماجه عنه مرفوعا إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك
وأما حديث زهير بن عثمان فأخرجه أبو داود والنسائي ولفظ أبو داود الوليمة أول يوم حق والثاني معروف واليوم الثالث سمعة ورياء قال المنذري في تلخيصه قال أبو القاسم البغوي ولا أعلم لزهير بن عثمان غير هذا
وقال أبو عمر النمري في إسناده نظر
يقال إنه مرسل وليس له غيره
وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه الكبير في ترجمة زهير بن عثمان وقال ولا يصح إسناده
ولا نعرف له صحبة
وقال بن عمر وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب
ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها وهذا أصح
وقال بن سيرين عن أبيه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام ودعى في ذلك أبي بن كعب فأجابه انتهى
قال الحافظ في الفتح وقد وجدنا لحديث زهير بن عثمان شواهد فذكرها
ثم قال وهذه الأحاديث وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا انتهى كلام الحافظ
قوله (حديث أنس حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم
قوله (وقال أحمد بن حنبل وزن نواة من ذهب وزن ثلاثة دراهم وثلث) قال الحافظ وقع في رواية حجاج بن أرطاة عن قتادة عند
#
