تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص186
دار الكتب العلمية - بيروت
عيينة يدلس في هذا الحديث) اعلم أن سفيان بن عيينة لم يكن يدلس إلا عن ثقة كما صرح به الحافظ في طبقات المدلسين
[1097] قوله (أخبرنا زياد بن عبد الله) بن الطفيل العامري البكائي بفتح المهملة وتشديد الكاف
أبو محمد الكوفي صدوق ثبت في المغازي
وفي حديثه عن غير بن إسحاق لين
من الثامنة قاله الحافظ (عن أبي عبد الرحمن) السلمي الكوفي المقرئ اسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة ثقة ثبت من الثانية (طعام أول يوم حق) أي ثابت ولازم فعله وإجابته
أو واجب وهذا عند من ذهب إلى أن الوليمة واجبة أو سنة مؤكدة
فإنها في معنى الواجب
حيث يسيء بتركها ويترتب عتاب
وإن لم يجب عقاب
قاله القارىء
قلت هذا الحديث من متمسكات من قال بالوجوب كما تقدم (وطعام يوم الثاني سنة) وروى أبو داود هذا الحديث عن رجل أعود من ثقيف بلفظ الوليمة أول يوم حق
والثاني معروف إلخ
أي ليس بمنكر (وطعام يوم الثالث سمعة) بضم السين أي سمعة ورياء ليسمع الناس ويرائيهم
وفي رواية أبي داود سمعة ورياء (ومن سمع سمع الله به) بتشديد الميم فيهما أي من شهر نفسه بكرم أو غيره فخرا أو رياء شهره الله يوم القيامة بين أهل العرصات بأنه مراء كذاب بأن أعلم الله الناس بريائه وسمعته وقرع باب أسماع خلقه فيفتضح بين الناس
قال الطيبي إذا أحدث الله تعالى لعبد نعمة حق له أن يحدث شكرا واستحب ذلك في الثاني جبرا لما يقع من النقصان في اليوم الأول فإن السنة مكملة للواجب
وأما اليوم الثالث فليس إلا رياء وسمعة والمدعو يجب عليه الإجابة في الأول ويستحب في الثاني ويكره بل يحرم في الثالث انتهى
قال القارىء وفيه رد صريح على أصحاب مالك حيث قالوا باستحباب سبعة أيام لذلك انتهى
قلت لعلهم تمسكوا بما أخرجه بن أبي شيبة من طريق حفصة بنت سيرين قالت لما تزوج أبي دعا الصحابة سبعة أيام
فلما كان يوم الأنصار دعا أبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهما فكان أبي صائما فلما طعموا دعا أبي وأثنى
وأخرجه البيهقي من وجه آخر أتم سياقا منه وأخرجه عبد الرزاق إلى حفصة فيه ثمانية أيام
ذكره الحافظ في الفتح
وقد جنح الإمام البخاري في صحيحه إلى جواز الوليمة سبعة أيام حيث
#
